أما أنا فلم أكن أدري حقيقة مشاعري التي أكنها له ... فهي مزيج من مشاعر الاحترام والتقدير والحب ... وهذه المشاعر هي بدافع الزمالة التي تجمعنا ... ولكن لماذا كانت هذه المشاعر تثير فيّ دوما الضيق والأسى كلما لمحته يجالس زميلة أو يحادث طالبة ما ؟!! هل يا ترى هذه مشاعر الغيرة ؟!! أجل ، إنها الغيرة ! الغيرة على من تحب !!! وهل هذا يعني أني أحبه ؟! ولكني لم أكن على دراية بهذا الحب البائس إلى أن وقعت تلك الفجيعة ... وكانت تلك الصاعقة التي زلزلت كياني وكشفت النقاب عن حبي البائس . لقد كانت خطبة الأستاذ وسيم البارحة ... ومن هذه سعيدة الحظ التي حظيت بإعجاب الأستاذ وسيم ، وكان لها شرف الارتباط به ؟ ! إنها الآنسة غدير إحدى طالباته في الثاني الثانوي . وهي فتاة لا ينقصها شيء من الأدب والذكاء والجمال ... إذاً فقد أحسن الاختيار ... فكم أغبطها وكم كنت أتمنى أن يقع اختياره عليّ ... وما زلت أذكر تلك الليلة التي صعقت فيها بنبأ خطبة الأستاذ وسيم ... فقد أصبت وقتها بأرق فظيع ، وراحت الأفكار تتجاذبني والتساؤلات ترهقني ..." لماذا لم يقع اختياره علي ؟ فأنا على حدّ سواء معه في الأخلاق والعلم والاتزان ...لا بدّ أنه يبحث عن شيء ما في شريكة حياته !! وقد وجده لدى غدير ؟ ! ويا ترى ما هو ذاك الشيء ؟ " حتى أن المرض عندها أقعدني في الفراش لأيام ... آه ... آه ... لن أحتمل أن أبقى قريبة منه وهو بعيد عني ... لا بد أن أرحل إلى مكان ألوذ به بالنسيان والمعافاة من حبي البائس ... فلقد ضاقت بي البلاد على ما رحبت ... ولكن إلى أين المفر ؟ ! وبالفعل ما إن انتهت السنة الدراسيّة تلك ،والتي كانت قد شرفت على النهاية ، حتى قدمت استقالتي بحجة رغبتي في متابعة دراساتي العليا في أميركا ... مساء الأربعاء 21 / 12 / 2005 م
ييس ... كيف لا ؟؟ وهو طويل القامة ، رشيق القوام ، عذب اللسان ، متوقد الذكاء ، واسع الاطلاع والثقافة ، رفيع الخلق ... ولذلك كان دوماً يحظى بالاحترام والتقدير من زميلاته . كما كانت ترمقه أحيانا بعض طالباته بنظرات الاعجاب والانبهار .







said:
said:

said:

said:














من المغرب