هذا يوم في حياة فتاة... يوم يتكرر مع كل فتاة ... يتكرر بألوان شتى ... يوم يتكرّر مع أغلب فتيات العائلات المحافظة !!!
طق... طق ، طق .
جارتنا : مرحبا !
أختي : أهلا أم محمد ... تفضلوا !
والدتي : أهلا وسهلا ... تفضلوا !
جارتنا : كيفكم يا جماعة .
والدتي : الحمد لله بخير .
أختي : مشتاقين والله .
جارتنا : قلت أزوركم ... طالما انتو ما عم تسألوا عن حدا !
والدتي : والله ، فيكِ الخير ... بس شايفي الأوضاع ... يعني الواحد ما له نفس على شي ...
جارتنا : ايه والله ... بس شو بدنا نعمل ؟! ... وحبيت أعرفكم على أم شادي وبنتها جارتنا بالمخيم... هي متل أفضالكم !
والدتي : يا هلا ... شرفتونا !
أم شادي : الله يزيدكم شرف !
جارتنا : شو وينكم ... ما عاد حدا شافكم ؟!
أختي : والله بالبيت ... طول النهار على الأخبار !
أم شادي : ايه ... الله يلطف فينا !
وهكذا يمرّ أول جزء من الجلسة بمثل هذه المقدمات والمجاملات ...
جارتنا : شو وين المحروسه إيمان ؟!
أختى : بالغرفة ... عم بتحضّر للمدرسة !
وتأتي إليّ والدتي مبتسمة : موني ... وينك حبيبتي ... تعالي اقعدي معنا !
أنا : ها ؟! ليه ؟!
والدتي : أم محمد عم تسأل عنك ... ومعها ناس ، جايين يشوفوكي !
أنا : ها ؟! طيب كيف هيك ؟! يعني جايين بدون موعد ... وبدون ما يخبرونا !
والدتي : موني ... يلا حبيبتي !
أنا معترضة : ما بدي أطلع !
والدتي : حبيبتي ... برضاي عنك ... اطلعي ... واقعدي بس حبيبتي !
أنا وعلى مضض: طيب ... رح ألحقك !
وبعد دقائق ... أطل عليهم ، متوشحة قناعا مزيفا من الابتسامات ... أخفي خلفه ارتباكي واستيائي ... وأحاول أن أبدو طبيعية في هذا الموقف المحرج !
أنا : السلام عليكم ( وأمد يدي مصافحة الحضور ) : كيفكم ... يا هلا فيكم .
جارتنا : كيفك حبيبتي ؟!
أنا : الحمد لله !
ثمّ تبدأ جولة الاستجوابات ... سؤال من جارتنا ... وآخر من أم شادي ... وسؤال من ابنتها ... وأنا أجيب ... أجيب بكل لباقة ... ويتخلل هذه الجولة نظرات فاحصة من الضّيفات الكرمات ... فالنظر كله مركز علي ... وكأنهما يلتقطن لي بعض الصورالمتنوعة ...وبالمقابل أمي تسألهم عن أمر ما ... وكذا أختي ... وهكذا تمر الجلسة ما بين سؤال وجواب ... وما بين رأي واستنكار وتعجّب ... والكل يشعر فيها بالراحة إلا أنا .... فأنا أشعر بالضيق ... ولكني مع ذلك أحاول أن أبدو طبيعية ...
جارتنا (و بعد نظرة من أم شادي ) : يلا بدنا نستأذن ... يعني ما بينشبع من أنسكم ...
والدتي : بكير يا جماعة ...
أم شادي: يبكّر عليكم الخير ! أمانة تزورونا ... وتتوجه بالكلام لجارتنا أم محمد : أمانة جبيهم وتعالي !











said:

said:



said:


said:

said:


said:

said:













من فلسطين