وحي القلم
خربشاتي على ورق الحياة ... أوراق لاجئة
المسيري : غاب عنا لكنه ما زال حيّا فينا
المسيري في ذمّة الله :
شيع اليوم الخميس جثمان المفكر المصري الكبير الدكتور عبد الوهاب المسيري الذي وافته المنية الليلة الماضية عن سبعين عاما بعد صراع طويل مع المرض.
وقد أقيمت صلاة الجنازة على الفقيد ظهر اليوم بالقاهرة تمهيدا لنقله إلى دمنهور مسقط رأسه حيث سيوارى الثرى.
وشارك في صلاة الجنازة المئات من المصريين، إضافة إلى عشرات العلماء والمفكرين، وعلى رأسهم الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي والمفكر المصري المعروف فهمي هويدي والدكتور محمد سليم العوا.
كما شارك ممثلون لأغلب القوى المصرية المعارضة ومن ضمنهم نواب من حركة الإخوان المسلمين، ومختلف القوى السياسية الأخرى من يساريين وليبراليين.

ونعته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) باعتباره واحدا من أهم المدافعين عن "قضايا الأمة المصيرية" والداعين إلى "تغير واقعها المرير وإصلاحه" ولمعارضته "لسياسة الانهزام ومشاريع الاستسلام" و"لمعرفته الموسوعية بطبيعة الكيان الصهيوني وكثرة مكامن الضعف فيه".

ويعد الراحل أحد أبرز مفكري مصر والعالم العربي وقد ألف موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، وهي أحد أهم الأعمال الموسوعية العربية في القرن الماضي... وبعد أن قضى نحو ربع قرن في إعداد تلك الموسوعة كان المسيري يعد موسوعة أخرى عنوانها الصهيونية وإسرائيل، تتناول إسرائيل من الداخل.كما صدرت للمسيري، الذي بدأ مشواره الأكاديمي دارسا للأدب الإنجليزي والأميركي، عشرات الدراسات والمقالات عن إسرائيل والحركة الصهيونية إضافة إلى دراسات في الأدب المقارن.
وإلى جانب اهتماماته الفكرية والأكاديمية تولى المسيري أوائل العام الماضي منصب المنسق العام للحركة المصرية من أجل التغيير المعروفة بحركة كفاية.
 

نبذة عن حياة الدكتور المسيري :
المولد والنشأة:

ولد المفكر المصري عبد الوهاب المسيري في أكتوبر/تشرين الأول 1938 بدمنهور (محافظة البحيرة).


الدراسة والتكوين:

بعد إنهاء تعليمه الابتدائي والثانوي التحق سنة 1955 بقسم اللغة الإنجليزية بكلية الآداب جامعة الإسكندرية، وفي عام 1964 حصل على درجة الماجستير في الأدب الإنجليزي المقارن من جامعة كولومبيا بالولايات المتحدة, ثم على درجة الدكتوراه عام 1969 من جامعة رَتْجَرز.

الوظائف والمسؤوليات:

بدأ الدكتور المسيري حياته المهنية معيدا في جامعة الإسكندرية فور تخرجه, وإثر عودته من الولايات المتحدة قام بالتدريس في جامعة عين شمس وفي عدة جامعات عربية من أهمها جامعة الملك سعود بالمملكة العربية السعودية وجامعة الكويت.


كما تقلد عدة مسؤوليات أبرزها: أستاذ زائر في أكاديمية ناصر العسكرية، وجامعة ماليزيا الإسلامية، وعضو مجلس الخبراء بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام, ومستشار ثقافي للوفد الدائم لجامعة الدول العربية لدى هيئة الأمم المتحدة بنيويورك, ومستشار أكاديمي للمعهد العالمي للفكر الإسلامي بواشنطن.


تولى في يناير/كانون الثاني منصب المنسق العام للحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) التي تدعو لتغيير النظام بالطرق السلمية وتعارض سياسة التوريث في مصر.
 
من أقواله وأرائه :
الغرب ينظر إلى العالمين العربي والإسلامي على أنهما مادة استعمالية، ولا يفتح حدوده للهجرة الإنسانية من بلادنا إلى بلادهم.
الحداثة الغربية التي استوردناها مبنية على التعاقد وانتهى بها الأمر إلى أن تكون الحداثة الدارونية وهي حداثة منفصلة عن القيمة وفي حالة الفراغ الأخلاقي يملأ بقيمة القوة التي تحسم كل الخلافات.
الماركسية الإنسانية داخلها إشكالية عظيمة وهي أن الإنسان في هذا الإطار غير خاضع للنموذج المادي.
الفلسفة المسيطرة على أميركا هي البرغماتية وهي فلسفة في ظاهرها ثورية لكن في جوهرها رجعية داروينية .
العقل يقف على عتبات الواقع يتلقاه ويرصده كما هو بشكل فوتوغرافي، والموضوعية الاجتهادية مرتبطة بمفهوم العقل التوليدي الذي ينظر إلى الواقع ويحاول تفسيره.

من مقالاته المميزة :
 
 
------------------------------------------------
المصادر :


أضف تعليقا

اضيف في 04 يوليو, 2008 10:16 م , من قبل محمد ابريجا
من المغرب said:

الراحل رجل عظيم القدر عاش للعلم والوطن والامة عاش عظيما بفكره واخلاصه ومات عظيما بيقين المؤمن بموعود الله ،رحمه الله واسكنه فسيح جنانهورزق من ساهم في نشر سيرته والتذكير بفضله عظيم الجزاء.

اضيف في 04 يوليو, 2008 10:34 م , من قبل محمد ابريجا
من المغرب said:

الراحل رجل عظيم القدر عاش للعلم والوطن والامة عاش عظيما بفكره واخلاصه ومات عظيما بيقين المؤمن بموعود الله ،رحمه الله واسكنه فسيح جنانهورزق من ساهم في نشر سيرته والتذكير بفضله عظيم الجزاء.

اضيف في 05 يوليو, 2008 07:03 م , من قبل ouraqsa
من لبنان said:

ليس مُفاجئاً في هذا الزمن أن يستقيل المُفكّرون ويُسافروا بعيداً عن أنظارنا ، ويتركوا هذا العالم الصغير وحيداً شريداً طريداً، تتآكله الماديّة وتلتهمه المُوبقات ، وليس غريباً أن يرحل هؤلاء العباقرة واحداً تلو الآخر في مواكب الأحزان وعلى درب الجلجلة ، وليس مُريباً أن تترنّح الشعلة وتسقط آخر قلاعها مع أفول شمس كلّ جهبذ من جهابذة علمائنا القلائل .
إنه لأمر بالغ المرارة والأسى أن تشهد عيوننارحيل هؤلاء الأفذاذ! لقد حُقّ للكون أن يغدو تعيساً حاسراًوقد غمرت فؤاده ألسنة الحزن وصبابة الألم.
ولكن ... لا نزال نحمل بين طيّاتنا أملٌ خفّاق بأن تُنبت الشجرة براعم جُدد يسيرون على النهج إيّاه الذي خطّته أيادي الأسبقون ، براهم أصلب عوداً وأمتن هيكلاً ، ذوو بصيرة ولبٍّ .
الشكر العميق لك سيّدةدينا على هذه اللفتة الكريمة وإن كان المرء يعجز في حالات كهذه عن التعبير عما يختلج داخله من لواعج الأسى المرير ، ولكأنّ الكلمات تجثو راكعة أمام محراب هؤلاء الأفذاذ ، وتخرّ الحروف ساجدةً تائهة شاخصة .
الشكر لك من جديد ، واملنا بأن تكوني مثل هذا البطل السرمديّ في العلم والتقى والإنتماء للوطن والقضيّة .



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
Photo Sharing and Video Hosting at Photobucket